أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

234

العمدة في صناعة الشعر ونقده

يسقطها منه « 1 » بالقبض ، لمكان الاعتماد ؛ لأن السبب قد اعتمد على وتدين : أحدهما قبله ، والآخر بعده ، فقوى قوة ليست لغيره من الأسباب ، فحسن الزحاف فيه ، والاعتماد في المتقارب سلامة الجزء من الزحاف . وغاية : وهو ما كان في الضرب الذي هو جزء القافية ملتزما مخالفا للحشو ، كالمقطوع ، والمقصور ، والمكسوف / ، والمقطوف ، وهذه أشياء لا تكون في حشو البيت . - قالوا : وأكثر الغايات معتل ؛ لأن الغاية إذا كانت « فاعلاتن » ، أو « فعولن » ، أو « مفاعيلن » فقد لزمها أن لا تحذف سواكن أسبابها ؛ لأن آخر البيت لا يكون متحركا ، هذه حقيقة ما ذكر ، وأما المجاز والاتساع فكثير . - ويتصل بالغايات أنواع أخر : فمن ذلك معرفة ما يلزمه حرف المد واللين ، الذي هو « الرّدف » مما لا يلزمه ذلك « 2 » ، أجمع حذّاق أهل العلم من البصريين والكوفيين على أن كل وزن نقص من أتمّ بنيانه « 3 » حرف متحرك عوض حرف المد واللين من ذلك الحرف ، فلم يجيء إلا مردفا بياء « 4 » ، أو واو ، أو ألف ، ولا يحتسب في ذلك بما يقع للزحاف ، مثل « مفعولن » « 5 » في الخفيف . ألا ترى / أنه يعاقب « فاعلاتن » ، فهو لا يوجب « الرّدف » ، فإن ذهب منه أكثر من حرف متحرك ، أو ما يقوم مقامه ، وهو حرف ساكن مع حركة « 6 » آخر متحرك ، لم يلزمه « الرّدف » . وإذا التقى فيه « 7 » ساكنان ألزموه « الرّدف » ، فمما سقط منه « 8 » فألزم حرف المد « فعولن » المحذوف في الطويل لم يعتدّوا

--> ( 1 ) حذفت « منه » من المطبوعتين والمغربيتين . ( 2 ) في م كتب المحقق في الهامش : « والصواب - فيما نرى - حذف كلمة ذلك » ! ! ( 3 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « بنائه » . ( 4 ) في ف والمطبوعتين والمغربيتين : « بواو أو ياء أو ألف » . ( 5 ) في خ ومغربية : « مفعلن » ، وقد كتب محقق م في الهامش : « في جميع الأصول « مفعلن » بلا واو ، وهو غير صحيح » . وأقول : إن ص وف ذكرتا « مفعولن » مما يدل على صحتهما ، وعدم عودة المحقق إليهما أو مثلهما ! ! وما في ص وف يوافق المغربية الأخرى . ( 6 ) في ف والمطبوعتين : « مع حرف آخر متحرك » . وما في ص يوافق المغربيتين ، وإن كان في مغربية « . . . أخرى متحرك » . ( 7 ) سقطت « فيه » من ف والمطبوعتين والمغربيتين . ( 8 ) سقطت « منه » من ف والمطبوعتين والمغربيتين .